|
النمو الخضري ( الجزء الأول ) |
||
مقدمة : أما التشكل والتميز المعروف Differentiation فهو التميز الذى يؤدى الى تغير شكل ووظيفة الخلايا داخل الأنسجة والأعضاء لتكوين تراكيب متميزة فى الوظيفة وهو ليس نموا ولكنة ملازم له أما التكشف Development فهو المحصلة النهائية او الكلية للنمو والتميز فى تسلسل محدد او هى الانتقال من مرحلة من مراحل التطور الى مرحلة أخرى والتكشف يتبعة سلسلة متعاقبة من التغيرات داخل كل عضو من أعضاء النبات خلال دورة حياته ولكن يمكن متابعتها كل على حدا داخل كل عضو او نسيج او خلية ومن اكثر صور التطور وضوحا هو انتقال النبات من الحالة الخضرية الى حالة الأزهار او تطور الورقة من الحالة التى تكون فيها الورقة فى صورة مبادئ خروج للأوراق أثناء وجودها بالبرعم الى حالة الورقة الكاملة الناضجة لذلك نطلق مصطلح التمييز Differentiation عند التحدث عن كل حالة تحدث للخلايا المرستيمية عند تميزها الى أنواع من الخلايا تدخل فى أنسجة مختلفة او أعضاء مختلفة والتى بالتالى سوف تختلف فى الشكل والتكشف البيوكيميائى ورغم إننا سوف نلاحظ ان النمو والتميز والتكشف عادة يكونا متلازمين الا انه فى بعض الحالات يحدث النمو دون تميز لخلايا او أعضاء . كما يحدث فى نمو نسيج الكلس او نسيج الجروح ويمكن دراسة التكشف من خلال وسيلتين اما موفولوجيا او كيميائيا اى فسيولوجيا فالأول يتم دراسة التغيرات التركيبية والتشريحية التى تتكون ويمكن ملاحظتها ورصدها خلال التطور ويكون من المثير دراسة وفهم ومعرفة العوامل التى تؤثر وتؤدى الى تلك التغيرات الشكلية ولكن ذلك لا يؤدى الى الفهم الصحيح بدون دراسة العمليات الحيوية الكيميائية الفسيولوجية التى تصاحب ذلك التغير الشكلى لذلك تم الاتفاق على إطلاق مصطلح التخليق المورفولوجى Morphogenesis وهو تخليق وتشكيل خلايا وأنسجة وأعضاء النبات والأسباب المؤدية لذلك من العوامل الطبيعية والبيوكيميائية وحتى ألان فمعلوماتنا عن الأسباب المؤدية الى Morphogenesis على المستوى الجزيئ Molecular Basis قليلة للغاية فمثلا غير معروف على وجه الدقة ما هى العوامل الفسيولوجية والطبيعية التى تدفع الى تكوين مبادى الأوراق ونشأتها وتطورها الى الأوراق الكاملة.
|
||
|
مكان النمو The
Localization of Growth |
|
|
|
وتبقى الخلايا القابلة
للانقسام والاستطالة فى مناطق النمو
المرستيمية وفى الأنسجة الجنينية مع ملاحظة انه سوف يظل للخلايا البالغة
القدرة على استعادة قدرتها للانقسام والاستطالة اى العودة للحالة المرستيمية
وذلك تحت ظروف معينة يحدث النمو من انقسام واستطالة فى عديد من المناطق المرستيمية المختلفة وهى تشمل ثلاث انواع من المرستيمات هى المرستيمات القمية مثل التى توجد بقمم السيقان والأفرع وقمم الجذور وهى المتسببة فى نموها الطولى Apical meristems والمرستيمات البينية وهى المسببة للزيادة فى القطر او السمك او الزيادة فى حجم الورقة وسمكها وتعرف أحيانا بالكمبيوم البينى كما انه موجود بين العقد والسلاميات ولو ان البعض يعتبر المرستيم بين العقد والسلاميات جزء من المرستيم القمى اما النموات الخضرية الجانبية والأزهار والثمار فتنتج من المرستيمات الجانبية Lateral meristems كما فى البراعم الابطية التى توجد فى آباط الأوراق والتى يتحول بعضها الى براعم زهرية فى عملية الأزهار كما يوجد نوع آخر من المرستيمات تعرف بالكمبيوم الفلينى Phellogen هو المسئول عن تكوين القلف وقد تختفى تلك المرستيميات بأن تتحول الى الى أنسجة غير مرستيمية اى خلايا بالغة او تضل على حالتها المرستيمية الى الأبد كما يحدث فى المرستميات البينية المعروفة بالكامبيوم ويتوقف نشاط المرستيم فى وقت معين على الظروف البيئية والداخلية فمثلا يحدث خمول للمرستيميات القمية فى اشهر الشتاء ونتيجة وجود مثبطات للنمو ويتم النمو فى المرستيمات على ثلاث مراحل تعرف بمراحل النمو.
مراحل النمو
1- انقسام الخلية Cell Division |
||
|
2- مرحلة الزيادة فى
حجم الخلية Cell Enlargement
|
|
|
|
قدرتها على امتصاص الخلايا للماء وانتقال المواد الغذائية والايضية التى تتكون فى الأوراق الى مناطق النمو حيث الخلايا المرستيمية التى انتهت من الانقسام فتظهر الفجوات العصارية اذ تعمل قوة الامتصاص الازموزية على امتصاص قدر كبير من الماء مما يتسبب فى تمدد الخلية حتى يتساوى ضغط الامتلاء مع الضغط الاسموزى للخلية والذى يسببها تكون السكريات وامتصاص الأملاح وتكوين الأحماض العضوية بالخلية ويتكون الجديد من البروتوبلازم لذلك فالمحصلة الكلية هى زيادة المادة الجافة Dry matter وعملية تكوين الجديد من البروتوبلازم يلزمها بالطبع زيادة العمليات المنتجة للطاقة وإنتاج بالبروتينات لذلك فعمليات النمو تتطلب ظروف هوائية وامداد بالكربوهيدرات كمصدر للطاقة ومواد أساسية للبناء فضلا على الهرمونات النباتية والتى لها دور هام فى عمليات الانقسام والاستطالة والتى سوف يتم مناقشتها لاحقا فأذا كان الجدار الخلوى من المرونة بدرجة كافية تمدد مما استوجب إضافة مواد جدارية من السليولوز والهيميسليولوز عليها ويبدو ان البروتوبلازم كطبقة رقيقة بجوار الجدار وأغشية الخلية السيتوبلازمية ويصحب الزيادة أيضا بناء الجديد من البروتوبلازم .
3- مرحلة التميز الخلوى
Cell Differentiation
تكوين الجدار
الخلوي
Cell Wall
ووظيفته
يبدأ تكون الجدار فى الطور النهائى Telophase للانقسام الميتوزى بعد تكوين الصفيحة الوسطي حيث تتجه حويصلات صغيرة Vesicles او قطرات صغيرة Droplets الى الخط الاستوائى للخلية الأمية وتلتحم معا حيث تتكون المواد البكتينية والتى تشبة الهلام ثم تأخذ فى التصلب نتيجة اتحادها بالكالسيوم, عندئذ يبدأ ترسيب السليولوز لتكوين الجدار الابتدائي او الأولى Primary Wall ثم يتشرب الجدار الابتدائى بالهيميسليولوز والذى يتكون من عديد التسكر للسكريات الخماسية مثل Xylans, ,Arabans Glactans Glycoproteins كما يترسب بينها Para-Crystalline ويمتاز الجدار الابتدائى فى تلك المرحلة بالمطاطية سواء مطاطية عكسية Reversible plastic او غير عكسية عند بداية تكوين الجدار الثانوى يحدث إضافة مكونات أخرى للجدار الابتدائي فى عملية يطلق عليها عملية الأغماد الداخلى Intussusceptions حيث يقوم السيتوبلازم بملئ الفراغات بالجدار بالمواد الكيميائية ثم تأتى مرحلة التراكم Apposition فتتكون طبقات جديدة لتنتهى بذلك مرحلة الاستطالة وتبدأ مرحلة التميز لتكون الخلية بأداء وظيفة خاصة يحددها لها نظام Gene off and on بالنواة.
يزداد التكشف
الكيميائى لجدر الخلايا ذات البروتوبلازم الميت كالأوعية والقصبات
والألياف بالطرق البيوكيميائية التى تستمر فيها او نتيجة تأثير
الخلايا المجاورة ويعتبر اختفاء الجدر العرضية بين عناصر الخشب
اثناء تكوين الأوعية مثالا مألوفا لذلك فى تلك الخلايا يتم تكشف
وايض الكربوهيدرات التى تتحول الى المواد الجدارية الجديدة فى حين
ينعدم تكوين البروتينات والبروتوبلازم أثناء هذا الطور من عملية
التطور فضلا على قلة النشاط التنفسى وذلك حتى يكتمل تكشف تلك
الخلايا
دور
الهرمونات النباتية فى استطالة الخلايا
ثم يأتى دور إضافة مواد جديدة للجدار واعادة
تثبيت الروابط غير التساهمية بين السليولوز والسكريات العديدة
(الزيلوجلوكونات) فيتكون بذلك خلايا ذات جدر اكبر , ويبدو ان نقص
درجة pH تنشط
ارتباط أيون الأيدروجين مما يزيد من نشاط أنزيمات الارتخاء او
الأنزيمات التى تعمل على فك الارتباط بين السليولوز
والزيلوجلوكونات.
ثبت عمليا ان للجبرلين دورا فى تخليق وتنشيط
أنزيم الالفا اميليز amylase
الذى يعمل على تحويا النشا الى سكريات مختزلة والتى يؤدى زيادة
تركيزها فى العصير الخلوى الى رفع الضغط الاسموزي للخلايا النباتية
وبالتالى الى دخول الماء والمواد الغذائية مما يؤدى الى انتفاخها
وكبر حجمها واستطالتها معنويا وكذلك وجدت علاقة بين استطالة السوق
واختفاء النشا وتحوله الى سكريات ذائبة تستغل فى بناء الخلايا
الجديدة واستطالتها وبالتالى استطالة السوق , كما ان للجبرلين دورا
فى تخليق أنزيم بيتا جلوكانيز B 1,3
glucanase المؤدى الى خفض الضغط الجدارى
الذى يسمح بدورة الى مرور الماء والغذاء للخلية . اما عن دور السيتوكينين فلم يثبت ان له دور فى استطالة الخلايا لكن ينحسر دورة فى التشجيع على الانقسام الخلوى من خلال تنشيطة لعمليات الامتصاص والانتقال للعناصر المعدنية وعصارة الأوعية الناقلة خاصة اللحائية وزيادة معدل إنتاج الأحماض النووية وتكوين البروتينات خاصة تكوينه لأنزيمات اختزال النترات مما يوفر المواد التى تحتاجها الخلية للانقسام وتكوين البروتوبلازم الجديد الذى يكفى للخليتين البنويتين .
نشاط الكمبيوم وتكشف الأنسجة
: والتكشف له فى النبات عدة مستويات المستوى الأول هو تكشف الخلايا الى أعضاء مثل السوق والأوراق والبراعم والأزهار والجذور ثم المستوى الثانى هو تكشف الخلايا داخل الأعضاء الى أنسجة مثل أنسجة البشرة القشرة والبريسيكل والأنسجة الوعائية والنخاع ثم يأتى بعد ذلك المستوى الثالث من التكشف وفية تتكشف الخلايا الى خلايا متخصصة داخل النسيج مثل الخلايا الغربالية والخلايا الغربالية وبرانشيمية اللحاء داخل نسيج اللحاء ويحدث التكشف بمستوياته الثلاثة فى تتابع زمنى وعادة يحدث التكشف بمستوياته الثلاثة فى الزيجوت أثناء تكون الجنين والبذرة واثناء نمو وتتطور القمم النامية للسيقان والجذور ويكون أمام كل خلية أثناء التكشف عدة قنوات للتطور Canalization of development وعندما يتحدد وظيفة الخلية نتيجة بداية تكشفها يطلق على تلك المرحلة باسم مرحلة التحديد Determination ولك بعض الخلايا يكون لديها القدرة على الرجوع عن التكشف واعادة الدخول فى مسلك آخر من مسالك التطور ونطلق عليها عندئذ Dedifferentiation .
ولا يقتصر
التكشف على خلايا الزيجوت او الساق والجذور بل هناك تكشف على مستوى
النبات كلة عند تحول النبات من مرحلة الطفولة الى مرحلة البلوغ او
مرحلة الأزهار والإنتاج الثمرى حيث يحدث تغيرات تركيبية فى محور
الساق وعندئذ تحدث التغيرات الفسيولوجية لتكون مصاحبة للتغيرات
التركيبية والوظيفية الجديدة.
اما عن
الأسباب التى تؤدى الى التكشف فى غير معروفة الى ألان على وجه
الدقة ولكن هناك إشارات تفسر أسباب حدوث التكشف فعلى مستوى الزيجوت
المخصب وعندما ينقسم أول انقسام نجد ان الخليتين الناتجتين تكون
إحداهما طرفية صغيرة نسبيا Terminal Cell
وأخرى قاعدية كبيرة نسبيا Basal Cell
ثم يسلك كل منهما مسلك مختلف ناتج عن الانقسام الغير متساوى ثم
تنقسم الخلية الطرفية الى خليتين ويكون الانقسام عرضيا بينما تنقسم
الخلية القاعدية انقساما طوليا , كذلك نجد ان البيضة داخل الكيس
الجنينى وقبل إخصابها يتوزع فى السيتوبلازم بكثافة غير متساوية حيث
تختلف قطبى الخلية فى درجة كثافة وتوزيع السيتوبلازم
|
||