|
التطبيقات السلمية
للتفاعل النووي
جزء ( 2 )
|
|
|
حفظ الأغذية بالإشعاعات
:
تبلغ نسبة التلف الناتج عن تخزين المواد الغذائية ما بين 30 - 50 % من جملة
الإنتاج فى مصر . وتعتبر هذه النسبة عالية خاصة فى دولة تواجه مشكلة المعدل
المرتفع للزيادة السكانية . وقد ثبت أنه يمكن إطالة مدة تخزين المنتجات
الغذائية دون تلف عند تعريض هذه المنتجات لجرعات إشعاعية معينة دون حدوث أي
أضرار أو آثار جانبية سواء للبشر أو الحيوانات الذين يتناولون تلك الأغذية . فقد تم إجراء العديد من التجارب على أنواع مختلفة من الحيوانات بعد تغذيتها
بالكامل بأغذية محفوظة بالإشعاعات بجرعات إشعاعية تصل إلى أكثر من 2.5 مليون
راد Rad ولم تظهر عليها أي أعراض مرضية .
وقد أثبتت التجارب أنه يمكن زيادة مدة التخزين للعديد من المنجات الغذائية
كالبصل والبطاطس والبقوليات والحبوب والفاكهة والمعلبات سواء السميكة أو
غيرها لمدد تتراوح بين عدة أسابيع وعدة شهور .
|
|
مقاومة الحشرات
والآفات بالإشعاع :
يعتبر وجود بعض أنوع الحشرات نافعاً وذلك على التوازن الطبيعى ، وعلى الرغم
من ذلك فهناك أنواع كثيرة من الحشرات تتجاوز أضرارها منفعتها وتشكل خطورة
كبيرة على حياة البشر والنباتات وعلى موارده الاقتصادية . وتشكل الكميات
المفقودة من الإنتاج الزراعى العالمى بسبب الحشرات والآفات الزراعية أكثر
|
 |
|
من
10% من الإنتاج الكلى أي ما يعادل إنتاج دولة عظمى كالولايات المتحدة
الأمريكية. وعلى الرغم من تطور المبيدات الكيميائية Pesticides لمقاومة
الآفات والحشرات إلا أنه قد ثبت أن فاعليتها ليست كافية
|
|
وذلك لعدة أسباب أهمها
:
أ- تولد مناعة لدى بعض الآفات والحشرات ضد هذه المبيدات .
ب- تترك معظم المبيدات بقايا المواد السامة على المحاصيل مما يشكل خطورة على
حياة البشر والكائنات الأخرى .
ج- تلوث البيئة بسموم المبيدات لذا فقد انتشرت عملية استخدام الإشعاعات
المؤينة لمقاومة الآفات خلال السنوات الأخيرة وقد أثبتت نجاحاً كبيراً فى بعض
الميادين .
وتتمثل هذه العملية فى تعقيم ذكور الحشرات بأعداد كبيرة وذلك بتعريضها
لجرعات إشعاعية عالية من إشعاعات جاما . ثم يتم إطلاق هذه الذكور بعد التعقيم
لتنافس الذكور غير المعقمة على الإناث الموجودة فى المنطقة الموبوءة .
وعند تقابل الذكور المعقمة مع الإناث لا تحدث عملية التناسل . وبتكرار إطلاق
أعداد كبيرة من الذكور المعقمة تقل كمية الحشرات فى المنطقة الموبوءة بسرعة
كبيرة .
وقد نجحت العديد من التجارب فى القضاء على
ذبابة الفاكهة فى جزيرة كابرى بإيطاليا ، وعلى ذبابة الدودة اللولبية فى
الولايات المتحدة وهى ذبابة تضع بيضها على جروح الحيوانات فتؤدى إلى قتلها .
وأدت هذه الطريقة إلى توفير عدة عشرات
بل ومئات الملايين من الدولارات فى العديد من دول العالم . وهناك الآن مشروع
كبير تشترك فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع كل من فولتا العليات وتنزانيا ونيجيريا للقضاء
على ذبابة تسيتسى Tse Tse التى تستوطن جنوب الصحراء الأفريقية وتؤدى عند
لدغها إلى نوع من الشلل يصيب الإنسان أو الحيوان وهو المرض المعروف بمرض
النوم . |
|
|
رأس الصفحة |
|
التصوير الإشعاعى في
الصناعة
:
|
|
يستخدم التصوير
بالأشعة السينية فى
عدة مجالات صناعية كطريقة
أساسية لإجراء اختبارات
الجودة على المنتجات الصناعية
دون إتلافها . ولكنه نظراً
للقدرة الاختراقية الصغيرة
للأشعة السينية ولكبر حجم
الجهاز الذى يصدر هذه
الإشعاعات فقد حلت محلها
إشعاعات جاما ، حيث يمكن عمل مصدر من النظائر المشعة لا
يزيد حجمه عن 2م3 ويمكن استخدامه بكفاءة
أعلى من كفاءة الأشعة السينية لاختبار الأنابيب الطويلة حيث أصبحت هذه
الطريقة المعتمدة
لاختبار الأنابيب المستخدمة لخطوط أنابيب الزيت أو الغاز. |
|
ويعتمد هذا الاختبار على اختلاف درجة امتصاص
الأشعة تبعاً لكثافة الوسط المارة به كذلك يمكن تحديد الشروخ الموجودة
بالمنتج دون اللجوء إلى تدميره Non-destructive test method .
كما تستخدم أيضاً النيوترونات حيث يتوقف
معامل امتصاصها على نوع العنصر . فبعض العناصر الخفيفة تمتص النيوترونات
البطيئة بشدة . لذا يستخدم التصوير النيوترونى للكشف عن وجود أي كميات صغيرة
من المواد ذات الكثافة المنخفضة داخل مادة عالية الكثافة .
|
 |
|
|
الصناعة البترولية والتعدين
: |
|
نتاج عمليات تكرير
البترول إلى إضافة بعض الكيماويات التى تستخدم كعامل مساعد .
وتتأثر هذه الكيماويات الوسيطة بمادة الفانيديوم الموجودة فى الزيت الخام .
وفى الوقت الحالى تستخدم عملية التحليل التنشيطى Activation analysis
بالنيوترونات للتحقق من كفاءة التكرير الأولى عن طريق التعرف على بعض العناصر
الموجودة بالزيت الخام.
كذلك تستخدم الإشعاعات فى عمليات اكتشاف آبار البترول والمناجم والثروات
الطبيعية الأخرى مثل الحديد والنحاس والنيكل والرصاص والزنك والفحم وغيره .
كما تدخل الإشعاعات والطرق النووية فى العديد من الصناعات المعدنية .
|
 |
| |
|
|
رأس الصفحة |
|
التطبيقات السلمية للتفاعل النووي
.. جزء ( 1 )
التطبيقات السلمية للتفاعل النووي
.. جزء ( 3 )
عودة إلى الفهرس |