|
الحمض النووي الريبوزي RNA وتخليق البروتينات
|
|
|
|
هناك طرازين من الأحماض النوويه ، أولهما هو الحمض النووي الدي أوكسي ريبوزي أو ما يعرف إختصارا باسم "دنا" DNA (Deoxyribonucleic Aicd)، وقد سبق لنا تناوله . أما الطراز الثاني فهو الحمض النووي الريبوزي (RNA Ribnucleic Acid). ويختلف الحمض RNA عن DNA في أمور أساسيه نذكر منها ما يلي : - أن الوحده البنائيه لحمض RNA هى نيوكليوتيدات يتكون كل منها من جزئ سكرريبوز ribose يرتبط من ناحيه بإحدى القواعد النيتروجينيه ، ومن ناحية أخرى بمجموعة فوسفات . أما الوحدات البنائيه في حمض DNA فهي دي أوكسي نيوكليوتيدات تحتوي على جزئ دي أوكسي ريبوز Deoxyribose أي ريبوز منزوع منه ذرة أوكسيجين . كما أن القواعد النيتروجينيه في الحمض النووي RNA هى اليوراسيل uracil ويرمز له بالحرف (U) والأدنين والجوانين والسيتوسين . ومن الواضح هنا أن اليوراسيل يوجد في حمض RNA ولا يوجد في حمض DNA ، كما أن الثايمين يوجد في حمض DNA ولا يوجد في حمض RNA . - أن حمض RNA تنتظم وحداته البنائيه في شريط واحد one strand ، بينما حمض DNA يتكون من شريطين من الوحدات البنائيه يلتفان حول بعضهما البعض كما رأينا من قبل .
ويوضح شكل (1) شكل جزئ الريبوز الموجود في
الحمض النووي RNA .
ومن المهم أن ندرك أن تتابع الدي أوكسي
نيوكليوتيدات في شريط حمض DNA هو الذي يتحكم
في تتابع النيوكليوتيدات عند بناء شريط
حمض RNA . ويلاحظ أنه عند موقع وجود الثايمين
(T) على شريط DNA يتم وضع أدنين (A) في شريط RNA .
وعند وجود الأدنين (A) على شريط DNA يتم وضع
يوراسيل (U) في شريط RNA . وعند وجود سيتوسين c على شريط DNA يتم وضع جوانين في شريط RNA .
وقد سبق القول بأن الحمض النووي الدي
أوكسي ريبوزي DNA الموجود في نواة الخليه
يحمل الجينات genes . كذلك فهناك جينات لا تعمل في بعض خلايا
الجسم بينما تعمل في خلايا أخرى . مثال ذلك
فإن الجينات المسؤوله عن تكوين إنزيم
الببسين تكون نشطه في خلايا بطانه المعده
حيث أن إفراز إنزيم الببسين ضروري لهضم
البروتينات في المعده ، بينما هذه الجينات
تجدها خامده في باقي خلايا الجسم . كذلك
فإن جينات إنتاج هرمون الإنسولين تكون
نشطه في خلايا بيتا في جزر لانجرهانز في
البنكرياس ، حيث أن هذه الخلايا هي التي
تفرز هذا الهرمون الضروري للتعامل مع سكر
الجلوكوز في الدم ، بينما نجد أن هذه
الجينات خامده في باقي خلايا الجسم وهكذا . وعند نسخ جزء من حمض DNA فإن الشريط من حمض DNA الذي سينسخ ينفك ارتباطه مع الشريط الآخر موقتا إلى أن تنتهي عمليه نسخه ثم يعاود إلتفافه على الشريط الآخر لحمض DNA كما كان الوضع قبل النسخ . ويوضح
(شكل 5أ) فك ارتباط شريط حمض DNA عن
زميله وبداية عملية نسخ أمامه لبناء شريط
حمض RNA ، حيث يتم هذا البناء بإضافه جزيئات
النيوكليوتيدات واحدة تلو الأخرى وذلك
حسب ترتيب الدي أوكسي نيوكليوتيدات في
الجزء من شريط DNA المراد نسخه .
ومن المهم أن ندرك أيضا أن شرائط حمض RNA يتم
تخليقها في النواه ، ولكن هذه الشرائط
تؤدي وظيفتها في السيتوبلازم . وتتعاون هذه الأحماض النوويه الريبوزيه معا عند تخليق سلاسل الأحماض الأمينيه التي تكون الماده البروتينيه ، فلكل من هذه الأحماض النوويه الريبوزيه دور معين في عمليه تخليق سلسلة الأحماض الأمينيه . الحمض النووي الريبوزي الرسول تكون ما يحمله من تتابعات النيوكليوتيدات ما يطلق عليه شفرات وراثيه Genetic codes . فلكل ثلاث نيوكليوتيدات متتاليه من حمض الرنا الرسول m-RNA ترمز إلى حمض أميني معين في سلسله الأحماض الأمينيه المراد تخليقها .
وعلى هذا فإن ترتيب ثلاثيات
النيوكليوتيدات في حمض الرنا الرسول m-RNA
يتحكم في ترتيب الأحماض الأمينيه في سلسله
عديد الببتيد . كذلك فإن الشفره الوراثيه UGG على حمض m-RNA تستدعي الحمض الأميني تربتوفان Tryptophane ليدخل في بناء سلسله الأحماض الأمينيه المطلوب بناؤها . ولبعض الأحماض الأمينيه أكثر من شفره واحده تدل عليه . ويصل الحد الأقصى لعدد الشفرات التي تدل على حمض أميني واحد إلى ست شفرات مثل الحمض الأميني سيروتونين Serotonin .
ويعتمد هذا الجدول على وضع القواعد النيتروجينيه الأربع رأسيا في أقصى اليسار تاره ليمثل أيا منها القاعده الأولى في الشفره ، ووضعها تاره أخرى أفقيا في أعلا الجدول ليمثل أيا منها القاعده الثانيه في الشفره ، ووضعها تاره ثالثه رأسيا في أقصى يمين الجدول ليمثل أيا منها القاعده الثالثه ، وبالتالي يمكن تجميع 64 توليفه مختلفة الترتيب من القواعد الأربع .
وغالبا ما يشاهد شريط حمض m- RNA يكون ثنيات
على نفسه توصف بأنها "ثنيات دبوس الشعر"
Hairpin Folds ، ويبدو أن ذلك يحول دون عملية
الترجمة مؤقتا إلى أن يأتي الوقت المناسب
الذي يتم فيه "فرد unfolding" هذه الثنيات
وتبدأ الترجمه .(شكل 7) . وتجدر الإشاره الى أن الجزء من حمض m- RNA الذي يمثل نسخاً لجين كثيرا ما يحتوي على أجزاء دخيله لا تتم ترجمة شفراتها إلى أحماض أمينينه . وتسمى هذه الأجزاء "إنترونات introns" ، أما الأجزاء التي تترجم الى أحماض أمينيه وتعتبر أجزاء فعاله مكونه للجين فتعرف باسم "إكسونات exons" . والواقع فإنه بعد تمام عمليه نسخ الجين تتم عمليه حذف للإنترونات ، ويعقب ذلك عمليه التحام splicing للإكسونات مع بعضها البعض(شكل10) ، ثم تجري عمليه "الترجمه" الى أحماض أمينيه بعد ذلك . ويكون الحمض النووي الناقل transfer RNA شكلا
يشبه ورقة نبات البرسيم clover leaf ، والمهم أن
ندرك هنا أن طرف الجزئ يرتبط بأحد الأحماض
الأمينيه التي ستدخل في سلسلة عديد
الببتيد ، ويعتمد نوع الحمض الأميني الذي
يرتبط بالحمض النووي الناقل على ثلاثيه
القواعد النيتروجينيه الواقعه عند طرف
الأنشوطه الوسطى على الجانب الآخر من
جزئ t-RNA (شكل 8) . وتوصف هذه القواعد
النيتروجينيه الثلاث الموجوده في هذا
الموقع باسم "الشفرة المقابله
Anticodon" . تبدو النويه جسماً صغيرا داخل نواة الخليه ، والنويه في الواقع هي تجمع مؤقت لجزيئات حمض r-RNA التي تدخل في تركيب الريبوسومات . وتنشأ هذه الجزيئات عن طريق نسخ لأجزاء معينه من حمض DNA في كروموسومات الخليه الواقعه داخل النواه . وفي الانسان تقع هذه الأجزاء عند الاختناقات الثانويه Secondary Constrictions للكروموسومات أرقام 13 ، 14 ، 15 ، 21، 22 . ويطلق على منطقة إلتقاء الحمض النووي DNA لهذه الكروموسومات اسم "منشئ النويه" . يقصد بالترجمه بناء تسلسل من الأحماض
الأمينيه يعتمد ترتيبه على ترتيب الشفرات
في حمض m- RNA . والواقع أن هذا الجزء من الرسم تعوزه الكثير من التفصيلات العلميه. ويوضح الجزء الأيمن من الشكل(11) وحدتي الريبوسومه ، ثم ارتباطها بطرف جزئ m- RNA لتبدأ عمليه الترجمه ، وتتحرك الريبوسومه على إمتداد جزئ m- RNA لتنمو سلسله عديد الببتيد وفق ترتيب الشفرات على جزئ m- RNA . وعندما تصل الريبوسومه الى نهاية جزئ m- RNA تكون الترجمه قد تحققت ، فتنفصل سلسله عديد الببتيد بعد تمام تكوينها ، ثم تنفصل وحدتي الريبوسومه بعضهما عن بعض .
- تتفكك وحيدتي الريبوسومه عن بعضهما
البعض - يأتي جزئ حمض نووي ريبوزي ناقل t- RNA حاملاً حمضا أمينيا وله شفره مقابله تناسب الشفرة الثانيه على m- RNA . وترتبط الشفرة المقابله على جزئ حمض t- RNA مع الشفرة على جزئ m- RNA . وبذلك يصبح الموقع A في الريبوسومه مشغولاً أيضا . - ينتقل الحمض الأميني الأول (في الموقع P) إلى الموقع A ليرتبط مع الحمض الأميني الثاني برابطه ببتيديه . وبذا يصبح الحمض الريبوزي الناقل t- RNA في الموقع P لا يحمل حمض أميني ، فينفصل عن موقعه في الريبوسومه إلى أرضية السيتوبلازم ، وبذا يصبح الموقع P شاغراً . (شكل 12ب)
- تتحرك الريبوسومه مسافه شفره واحده ،
وبذلك تخرج الشفره الأولى من نطاق
الريبوسومه ، وتستوعب الريبوسومه شفره
جديده ، وبذلك أيضا يصبح الموقعP من
الريبوسومه محتويا على حمض t-RNA يحمل حمضين
أمينيين ، بينما الموقع A يكون شاغرا . - ينتقل الحمضان الأمينييان الأول والثاني من الموقع (P) الى الموقع A ليرتبط الحمض الأميني الثاني مع الحمض الأميني الثالث برابطة ببتيديه ، وبذا يصبح الحمض الريبوزي الناقل t-RNA في الموقع P لا يحمل أحماضا أمينيه ، فينفصل عن موقعه من الريبوسومه إلى أرضية السيتوبلازم ، وبذا يصبح الموقع P شاغراً . وهكذا تتم ترجمه الشفرات الوراثيه واحدة
تلو الأخرى ، وبذا تنمو سلسله الأحماض
الأمينيه بزياده حمضا تلو الآخر ، حتى
تأتي شفره غير داله وهنا تنتهي عمليه
الترجمه ، ويتكسر حمض m-RNA إلى وحداته
البنائيه وتنفصل وحدتي الريبوسومه عن
بعضهما البعض . |