البصريـات الطبيعية
|
مقدمة عن علم البصريات :
|
|
|
|||
الموجــــــــــة :الموجة هى اضطراب يتحرك أو ينتشــر فى الوسط بسرعة معينة . فإذا أسقطنا حجرا فى ماء ساكن فإن سطح الماء عند نقطة سقوط الحجر سيبدأ فى الاهتزاز إلى أسفل و إلى أعلى و هكذا حركة توافقية بسيطة و لكن هذا الاهتزاز لا يتوقف على نقطة سقوط الحجر بل سينتشر مع الزمن و بسرعة معينة فى المنطقة حول هذه النقطة و تبدأ كل نقطة من النقاط فى هذه المنطقة فى الاهتزاز . و الجدير بالذكر هنا أن نوضح أنه لا توجد حركة انتقالية للمــاء أى انتقال كميات من الماء مع انتشار الموجة و لكن ذلك الذى ينتشر أو يتحرك هو ذلك الاضطراب الذى حدث فى سطح الماء عند إسقاط الحجر فيه . و من أهم خصائص الموجات أيضا أن الموجة تحمل معها طاقة من مكان إلى آخر فسطح الماء بعيدا عن نقطة سقوط الحجر والذى كان ساكنا أصبح الآن يهتز أى انتقلت إليه الطاقة . كذلك الصوت عبارة عن موجات تتولد عند اهتزاز الأجسام مثل اهتزاز فرعى الشوكة الرنانة و مثل اهتزاز وتر الجيتار أو الحبال الصوتية فى الإنسان أو اهتزاز غشاء سماعة الراديو . والصوت مثله مثل موجات الماء يحتاج لانتقاله إلى وسط يحمل هذه الموجات و قد يكون الوسط غازا أو سائلا أو صلبا. و الذى يحدث فى حالة الموجات الصوتية هو أنه عند طرق شوكة رنانة مثلا يضغط فرع الشوكة على الهواء الملاصق له وهذا يسبب زيادة ضغط الهواء و تسمى المنطقة التى يزداد فيها ضغط الهواء منطقة تضاغط و تنتشر هذه المنطقة بعيدا عن فرع الشوكة و تسرى نبضة تضاغط فى الهواء بسرعة معينة هى سرعة الصوت فى الهواء. و عندما يتحرك فرع الشوكة إلى الناحية الأخرى مكملا الإهتزازة يتسع الحيز المقابل له و يقل ضغط هذه المنطقة عن الضغط الجوى حيث تتوزع الجزيئات متباعدة عن بعضها و تسمى هذه المنطقة منطقة تخلخل و تنتشر منطقة التخلخل هذه لتعقب نبضة التضاغط . و باستمرار اهتزاز فرع الشوكة الرنانة تتعاقب نبضات التضاغط والتخلخل فتهتز جزيئات الهواء على شكل حركة توافقية بسيطة و تكون هذه الحركة على خط انتشار الموجة أى أن الصــوت ينتشر على شكل موجات طوليـــة . وانتشار الصوت لا يصاحبه حركة انتقالية للهواء كما يحدث عند انتقال الرياح . فعندما نسمع صوتا من سماعة مثلا فإن جزيئات الهواء التى تتضاغط و تتخلخل بسبب اهتزاز غشاء السماعة ليست هى الجزيئات التى تؤثر على طبلة الأذن و لكن مع انتشار نبضات التضاغط و التخلخل فى موجة الصوت بعيدا عن المصدر المهتز فإن جزيئات الهواء تعمل حركة توافقية بسيطة حول نقط ثابتة و هى بذلك تتصادم مع الجزيئات المجاورة و بذلك تنتقل نبضات التضاغط و التخلخل إلى الأمام إلى أن تصل إلى طبلة الأذن . |
|||
أعلى الصفحة |
|||
الموجات المستعرضة والموجات الطولية : |
|||
|
الموجة المستعرضة : |
|||
|
|||
|
شكل ( 58 ) انتشار موجة مستعرضة في زنبرك
|
|||
|
الموجة الطولية :
|
|||
|
|||
|
شكل ( 59 ) انتشار موجة مستعرضة في زنبرك |
|||
|
|||
التردد والطول الموجي : |
|||
|
الــتردد : كل دورة مكونة من تضاغط و تخلخل متعاقبين تشكل موجة صوتية كاملة و التردد هو عدد الموجات الكاملة التى تمر بنقطة معينة فى الوسط فى الثانية . وعلى سبيل المثال إذا كان فرع الشوكة الرنانة يهتز إلى الأمام و إلى الخلف فى حركة توافقية بسيطة 1000 اهتزازة فى الثانية فإن 1000 تضاغط يعقبه تخلخل يتولد و ينتشر فى الوسط كل ثانية أى أن تردد الموجات الصوتية الحادثة هو 1000 هرتز. و لابد هنا أن نفرق بين تردد الجسم المهتز و هو عدد الاهتزازات التى يحدثها الجسم المهتز فى الثانية و تردد الموجات الصوتية المنتشرة و هو عدد الموجات الكاملة التى تمر بنقطة معينة فى الوسط فى الثانية . ويسمى الصوت الذى يكون له تردد واحد الصوت النقى . و تدل التجارب على أن الشخص الشاب السليم يمكنه أن يسمع الصوت ذا التردد الذى يقع بين 20 و 20000 هرتز أى 20 كيلوهرتز. و تقل القدرة على سماع الترددات العالية مع تقدم السن . و بصفة عامة فإن الشخص العادى متوسط العمر يمكنه سماع الترددات إلى 12- 14 كيلوهرتز فقط .
و تسمى الموجات الصوتية ذات التردد الأعلى من 20 كيلوهرتز بالموجات فوق الصوتية
أو الفوق صوتيات ultrasonic waves و لكن أنواع معينة من الكلاب يمكنها سماع ترددات أعلى من 30 كيلوهرتز و بذلك
يمكنها سماع كلاب أخرى لا يمكن للإنسان سماعها. و الخفاش يمكنه سماع ترددات تصل إلى
100 كيلوهرتز و هو يستخدم هذه المقدرة فى تحديد مكانه. |
|||
|
الطول الموجى : بالنسبة للموجات المستعرضة يعبر عن الطول الموجى بالمسافة بين أى قمتين متتاليتين أو قاعين متتاليين . و فى الموجات الطولية فإن الطول الموجى هو المسافة بين مركزى تضاغطين متتاليين أو تخلخلين متتاليين . و بصفة عامة فإن الطول الموجى هو المسافة بين نقطتين على مسار الموجة يكون الاضطراب عندهما له نفس القيمة و فى نفس الاتجاه سواء كان هذا الاضطراب إزاحة فى السطح كما فى حالة الموجات المائية ( المستعرضة ) أو تغيرا فى الضغط كما فى حالة الموجات الصوتية ( الطولية ) و يقال للنقاط التى يكون فيها الاضطراب له نفس القيمة و فى نفس الاتجاه بنقاط لها نفس الطور. و بالتالى فإن : الطول الموجى هو المسافة بين نقطتين متتاليتين لهما نفس الطور ( الطور هو ذلك الكسر من الموجة عند لحظة زمنية معينة) ويرمز للطول الموجى بالرمز λ ويقاس بالمتر و أجزائه . العلاقة بين الطول الموجى و التردد و سرعة انتشار الأمواج
من المعروف أن الموجات تنتشر فى الوسط بسرعة معينة ووالآن نعود إلى الشوكة الرنانة و نتذكر أن فرع الشوكة يهتز اهتزازة كاملة فى زمن قدره T و هو الزمن الدورى و فى هذه الفترة الزمنية تتولد موجة تضاغط و تخلخل متتاليين و تنتشر هذه الموجة إلى مسافة قدرها الطول الموجى λ أى أن سرعة انتشار الموجة يساوى
و لكن
سرعة انتشار الموجة = الطول الموجى x التردد أى أنه يمكن حساب سرعة انتشار الموجات فى وسط ما من معرفة التردد والطول الموجى . |
|||
|
|||