التليفزيون الملون
 

إلى فهرس موسوعة الضوء

مقدمة :
نحن نتـعامل فى حيـاتنا اليــوميـة مـع الألــوان ســواء كانت طبيـعيـة مثل الـزهــور و الفـواكه و الخـضروات وغيرها أو صناعيـة فقـد أصبحـت معظم المنتـجات الصـناعية ملـونة حتى تشــد انتـباه الـمشــترى لـهـا أو لـتدخل عليــه البـهجة عـند اقتنــائها .
وهـنــاك تطبيـقات كـثيرة لعـمليــات خـلط الألــوان و تـوصـيفـها فى صـناعات عـديـدة مثل صناعة البـويات و الصبغات و طـباعة المنســوجات و صـناعـة البلاسـتك و غيرها .
ويـعتبر التـلفـزيـون الـملون أحـد أهم تطبيـقات نظـرية الألـوان الإبتـدائية و خـلطـها و قد بـدأت صناعة التـلفزيون الـملون عام 1950 و تـعتـمد على نـظريـة الألـوان الإبتـدائيـة الـثلاثـة الأحمر و الأخـضر و الأزرق .

كاميرا التليفزيون الملون :

تحـتـوى كاميرا الـتلفـزيـون الـمـلون على ثلاث أنابـيب و يسـقط الضــوء من الـمشــهد الـمراد نـقله تـلفـزيونيا على عـدســة ثـم يـسـقط على ثلاث مـرايا تســمى Dichroic mirrors . هـذه الـمرايا تـعمـل كـمرشــحات لـونيـة  Color filters حـيث تـمرر كل واحــدة منـها أحـد الألـوان الإبتـدائيــة وهى الأحـمر والأخضر والأزرق إلى مســار مـعين ليـســقط هـذا اللـون على أحــد أنـابـيب الكامـيرا بيـنما ينـعكس عليـها باقى الألــوان .

 وبـذلك تـمشـــط كل أنـبوبة من أنابـيب الكاميرا أحــد الألــوان الإبتـدائيـة فى الـمشــهد الـمراد نـقله . ويتم إرســال الإشــارات الخـاصـة بالـثلاث صــور عن طـريق هـوائى مـحطـة الإرســال إلى المـسـتـقبل و هـو جـهـاز الـتلـفزيــون .


 وتـحـتوى أنبــوبة الـتلفـزيــون  أنبــوبة أشــعة الكاثـود (Cathode ray tube CRT ) على ثلاث بـواعـث إلكـترونيـة Electron guns ( شكل 56 ) بدلا من واحـد فى التلـفـزيـون الأبيض - أســود

 وتتـحكم فى الإشــارات التى يسـتـقـبلـها الجـهاز و الـخـاصــة بكل لـون من الألـوان الإبتـدائيــة بـواحـد من هــذه الـبـواعـث (شــعاع الإلكترونـات ) والـذى يـقـوم بـمســح الشــاشــة 30 مـرة كامـلة كل ثـانيــة.

( ملحـوظة : من المعـروف أن العين تـحتـفظ بالصـورة لفـترة زمنيـة محـددة تســاوى و هـذا يســمى Persistence of vision   و فى الـولايات المتحـدة أخـتيرت عدد الـثلاثين صــورة فى الـثانيـة ليتمشـى مـع تـردد التـيار هناك و هـو 60 هـرتز ) و تتم عـمليـة الـمسح فى خـطــوط أفـقيـة من اليـســار إلى اليـمين و يخـتلف عـدد الـخطــوط من بـلد إلى آخــر. ففى الـولايات المتحـدة الأمريكيـة 525 خـط و فى مـعـظم دول أوروبا 625 خـط .

 وتـتكون الشــاشــة الـحســاسة فى التلفـزيون الـملون من حـبـيبات وامـضـة إلكترونيا ( شكل 57 ) أى أنــها تـومض عـندما يســقط عـليـها شــعاع الإلكـترونـات . و تحـتوى كل حـبـيـبــة  ثلاث مكـونـات أو ثلاثة مـركبـات كل منـها يـومض إذا ســقط عليـها أحــد الأشــعة الإلكترونيــة الـثلاث. فـمثلا يـومض أحـد هــذه الـمركبــات باللـون الأحـمــر إذا ســقط عليــه شــعاع الإلكترونات الـخاص باللـون الأحـمـر من الصــورة والثـانى يومض باللـون الأخضر إذا سـقط عليه شــعاع الإلكترونات الخاص باللـون الأخضر والثـالث للـون الأزرق . و يتم خـلط هـذه الألـوان لتعطى الألـوان الـموجـودة فى الصـورة الـمنـقـولة .

شكل ( 75 ) توضيح لعمل شاشة التليفزيون الملون

أعلى الصفحة

خصائص اللون :

كلنا نعرف أن كلمة أصفر أو أخضر أو أزرق مثلا لا تكفى لوصف انطباعنا عن اللون وصفا كاملا. فنحن نضيف عادة تعبيرات أخرى مثل "قوى" أو "غنى" أو "باهت" أو "داكن" أو "فاتح" كمحاولات لوصف الإختلاف فى الألوان. و يمكن تحليل الإنطباع باللون بطريقة أدق إذا أعطينا ثلاثة خصائص نوعية للون و هى : النوع  hue  و التشبع أو الشدة  saturation و درجة النصوع  brightness .

  و نوع اللون يصف خصائصه الطيفية أى أنه يتعلق بالطول الموجى له. و لكن مثلا لون غير طيفى مثل الماجنتا . فى هذه الحالات يعطى نوع اللون اللونين اللذان يعطيان عند خلطهما بالإضافة اللون المطلوب وصفه . أى أنه عندما نقول أصفر أو أخضر أو أحمر نعنى بذلك نوع اللون .

أما التشبع أو شدة اللون فهو يصف درجة قوة أو غنى اللون . فمثلا إذا أسقطنا ضوءا أحمر على شاشة بيضاء فإن اللون الذى نراه يكون مشبعا. فإذا أسقطنا عليه ضوءا أبيض فإن اللون يصبح مخففا . فهو خليط من اللون الأحمر و الإحساس العام بالإضاءة . و بتغيير شدة كل من اللون الأحمر و اللون الأبيض يعطى درجات مختلفة من تشبع اللون الأحمر.


أعلى الصفحة