الحياة الثقافية فى مصر الحديثة والمعاصرة
 


 

لم يشهد العصر الحديث فى مصر أية أنشطة ثقافية ملحوظة سواء فى مجال الآداب أو الموسيقى أو الفن التشكيلى أو أى مجال ثقافى حيث كان يسود هذا العصر الجهل وعدم الاهتمام بالتعليم لذا نجد حتى أواخر القرن 19 بدء فى إصدار أول صحيفة مصرية هى الوقائع المصرية ومن بعدها جريدة الأهرام وتوالى إصدار العديد من الصحف ومع أوائل القرن العشرين ظهرت جريدة اللواء التى أصدرها الزعيم / مصطفى كامل وتوالت الإصدارات للصحف ثم الكتب وكان الفضل لظهور الطباعة فى مصر للحملة الفرنسية .

أعلى الصفحة
 

وكان لظهور الصحف والكتب والمجلات والمطبوعات الأثر الكبير فى تنمية الوعى الثقافى فى مصر وظهور طبقة المثقفين اشتد التأثير تزايد مع أواسط القرن العشرين وتواكب هذا التطور فى الطباعة وإنشاء الإذاعة المصرية عام 1934 ثم التليفزيون 1960 ثم حدث التطور الهائل فى التليفزيون واستخدام الأقمار الصناعية وربط مصر بالخارج مع إطلاق القمر الصناعى المصرى الأول والثانى وإدخال شبكة النت إلى مصر فأصبحت الثقافة كالهواء يتنفسها كل مصرى مع اهتمام وزارة التربية والتعليم بتبنى مشروع كمبيوتر لكل طالب ومدرسة .

 

 ونجد مع أواخر القرن 19 ظهر فى مصر أثر التطور الثقافى فى وجود رواد الثقافة فى كل مجال بداية من رفاعة رافع الطهطاوى والشيخ محمد عبده ثم الشعراء العظام مثل حافظ إبراهيم وأحمد شوقى وأحمد رامى ، كذلك واكب ظهور إعلام الغناء أمثال عبده الحامولى وسيد درويش ثم أم كلثوم وعبدالوهاب وكذلك رواد التمثيل مثل جورج أبيض وعزيز عيد وعلى الكسار ونجيب الريحانى .

أعلى الصفحة

فبدأ فى مصر الرواد فى مجال الثقافى سواء فى الشعر والأداب والتمثيل والغناء وغيرها وسار على نهجهم أجيال وراء أجيال حتى أصبحت مصر عاصمة الشرق الثقافية يفد إليها المثقفون من كل أنحاء العالم سواء العربى أو العالمى ومع أهتمام الدولة المستمر بالثقافة قامت بأنشاء العديد من المشروعات الثقافية منها سوق القاهرة للكتاب الدولى ، بناء مدينة الإعلام ، عقد المؤتمرات الثقافية الدولية ومنها مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ، إنشاء مكتبة الإسكندرية لتصبح مصر مصدرا لثقافة والعلوم كما كانت فى الماضى .

كذلك الاهتمام بالتراث الثقافى المصرى من خلال مشروع مكتبة الأسرة تحت رعاية السيدة الفاضلة / سوزان مبارك الذى ساعد على نشر الثقافة المصرية بين الأجيال الحديثة ومساعدة الآلاف من الأسر المصرية لإنشاء مكتبات منزلية للأسرة .

أعلى الصفحة
 

وكان لبناء دار الأوبرا المصرية بمسارحها واهتمام الدولة بالمسارح الخاصة والعامة والسماح للمستثمرين بإنشاء دور السنيما والقنوات التليفزيونية الخاصة ، ساعد على النمو الثقافى لمصر والأقطار العربية التى نجد فى مصر المصدر للثقافة العربية ، حيث يقصد السائحين العرب مصر خلال أشهر الصيف للاستمتاع والتثقف بما وصلت إليه مصر فى كافة النشطة الثقافية .

 

أيضا اهتمام الدولة بإنشاء وتطوير المتاحف المصرية والمناطق السياحية والتنوع فى المتاحف مثل متحف النوبة ومتحف الحضارة المصرية القديمة والمتحف المصرى ساعد على إلقاء الضوء على الحضارات والثقافات المصرية القديمة .
 

 

كذلك نجد ما تهتم بها الدولة من إقامة المسابقات الثقافية سواء فى الشعر أو أو القصة أو الأعمال الأدبية والعلمية وتخصيص جوائز قيمة منها جوائز الدولة التقديرية السنوية لتشجيع الإبداع الثقافى لدى المصريين .

وإجمالا نجد أن مصر دخلت عصر مزدهرا من عصور الثقافية يدل على دور مصر القيادى والريادى فى المنطقة العربية والإسلامية .

 

أعلى الصفحة

 

عودة إلى الفهرس                                                                 Back to index