|
النظام الإدارى فى العصر الحديث والمعاصر
|
|||
|
اختلف النظام الإدارى فى مصر خلال العصر الحديث والمعاصر وحدثت تقلبات فى النظم الإدارية كبيرة ومتنوعة أضرت بمصر وساقها إلى التخبط والاضطراب خاصة خلال حكم العثمانيين وبعد الحملة الفرنسية ثم اختلف الوضع مع حكم محمد على إلى أن تحسنت الأوضاع مع فجر ثورة 23 يوليو . فنجد فى خلال العصر الحديث وحتى ثورة يوليو أن العثمانيين بعد إستيلاتهم على مصر يعتبرون مصر بقرة حلوب يتم حلبها بفرض ضرائب باهظة على المصريين يقوم بجمعها الوالى العثمانى وأمراء المماليك والباشوات وجامعى الضرائب ورؤساء الجند الذين تحولوا إلى قطاع طرق لأهم لهم سوى جمع الثروات على حساب الشعب دون محاولة تحسين أحوال البلاد والنهوض بها مما أدخل مصر فى عصور الظلام والتخلف الحضارى بعد أن كانت رائدة للحضارة من خلال العصور السابقة . وبعد الاحتلال الفرنسى قام الفرنسيين بإدخال الأسلوب العلمى فى الإدارة حيث قسمت مصر إلى مديريات مع وضع أسلوب علمى فى الإدارة من جانب الفرنسيين إلى جانب الاستعانة بالمصريين وإدخال التنظيم والتنسيق مع علماء الحملة بمحاولة النهوض بمصر ومحاولة تحديثها ومواكبتها ركب الحضارة ولكن لقصر فترة الاحتلال لثلاث سنوات عادت مصر مرة أخرى إلى حكم العثمانيين السابق توليه أربع ولاة عثمانيين الحكم لمدة أربع سنوات حتى تولى محمد على الحكم .
|
|||
|
ومع تولى محمد على الحكم عام 1805 بدأ فى تحقيق أحلامه بإقامة دولة حديثة قوية تحقق ما يرمى إليه من إنشاء إمبراطورية تماثل الإمبراطورية العثمانيين . فعمل على تقسيم مصر إلى مديريات إدارية وتقسيمها إلى مراكز وقرى ونجوع حتى يحكم قبضة على كل شبر فى أرض مصر واعتبار أرض مصر ملكية خاصة وقام باستقطاع الكثير من الأراضى لأهل بيته واتباعه ولمن يدفع مع اعتبار أن كل أرض مصر ملك خاص له كانت هذه بداية ظهور الإقطاع . |
|
||
|
ونجد مع بدء إنشاء قناة السويس وبعد استدانه مصر من خلال الخديوى إسماعيل نجد أن إنجلترا وفرنسا فرضتاً نظام إدارى فى مصر وتحكمتا فى مقاليد الحكم ووضع حكام مصر تحت سيطرتهم بحيث يكون الحكام منفذين لأوامر المندوب الانجليزى والفرنسى وظل هذا النظام الإدارى حتى ثورة يوليو ليتغير هذا النظام كله بعد استقلال مصر وضع نظام إدارى للبلاد بتقسيمها إلى محافظات وصل عددها إلى 27 محافظة ولكل محافظة محافظ ومجلس محافظة يقوم بإدارتها بعد تقسيم كل محافظة إلى مراكز وقرى ونجوع ، كذلك ث م اختيار النظام الجمهورى المكون من رئيس الجمهورية ثم رئيس الوزراء ثم الوزراء الذين يتولى كل منهم وزارة تهتم بمختلف قطاعات الدولة مع إقامة برلمان منتخب لاستصدار التشريعات والقوانين ومجلس للشورى ، وأصبحت مصر الآن دولة مؤسسات دستورية تكفل حسن الإدارة للبلاد .
|
|||
|
فنجد أن النظام الإدارى خلال هذا العصر يتحول من حكم تابع لسلطان فى تركيا إلى احتلال عسكرى ثم حكم تابع لسلطان ثم حكم منفرد لشخص واحد يتحكم فى إدارة البلاد إلى نظام جمهورى دستوى تحكمه مؤسسات . |
|
||
|
|||