وقد أمكن فهم حقيقة هذه الظاهرة بعد اكتشاف قانون الجاذبية لنيوتن ، حيث
عزاها العلماء إلى اختلاف قوتى التجاذب بين كل من الشمس والقمر على اليابسة
والمسطحات المائية على الأرض . وبالرغم من كبر كتلة الشمس بالمقارنة بالقمر
إلا أن تأثير القمر يزيد بحوالى مرتين ونصف عن تأثير الشمس . وتضاف قوة جذب
الشمس إلى قوة جذب القمر عندما يكون بدرا أو محاقا ، أى فى منتصف أو بداية
الشهر القمرى ، ويصبح المد عاليا عندئذ . أما المد المنخفض فيحدث فى التربيع
الأول والأخير .
ويتراوح ارتفاع المياه فى المد ما بين متر واحد وخمسة عشر مترا . ولقد تم
تطوير التكنولوجيات المختلفة للانتفاع من ظاهرتى المد والجزر فى توليد الطاقة
الكهربية واستخدامها تجاريا ، كما أن متابعة ظاهرتى المد والجزر وعمل جداول
حسابية لهما يفيد فى الأعمال الملاحية وتشغيل الموانى وتجنب الأخطار الناجمة
عنهما .