وما مجموعتنا الشمسية إلا إحدى هذه المجموعات المنتشرة فى الكون والتى بدأت
تكشف عن وجودها من خلال استخدام تقنيات للرصد الفلكى الحديث مثل تأثير قوة
الجاذبية لهذه الكواكب على سطوع النجوم التى تأسرها.
وبصفة عامة تتغير الخصائص الفيزيائية والكيميائية و الاتزانية للنجم عبر
مراحل حياته المختلفة التى قد تمتد إلى ما يزيد عن عشرة آلاف مليون سنة ، وما
شمسنا إلا أحد النجوم الوسط التى تتميز بالتوازن والاستقرار، الأمر الذى
ينعكس على استقرار الحياة على الأرض. و لا غرابة من ذلك فالشمس فى منتصف
عمرها ، الذى مضى منه ما يقرب من 4.6 ألف مليون سنة ، وهذا ما يميزها عن
النجوم حديثة التكوين التى تتصف بعدم الاتزان والاستقرار فى خواصها .
وعلى الرغم من العدد الهائل للنجوم الذى يصعب إحصاؤه حتى الآن ، نظرا
للاتساع اللانهائى للكون الذى وصفه العلامة أينشتين بالكون المحدود ولكنه بلا
حدود ، لم يتمكن العلماء حتى الآن من إثبات وجود كواكب أخرى غير الأرض فى
مجموعتنا الشمسية وخارجها ، بها المقومات الحياتية المطلوبة لإعاشة الإنسان
عليها حرا طليقا ، يتنفس من هوائها ويروى عطشه من مائها وينهل من خيراتها
وثمارها . وفى حقيقة الأمر ، إذا ما بحثنا احتمال وجود كواكب شبيهة بالأرض
لها من المقومات والظروف التى تلائم حياة الإنسان والحيوان والنبات ، نجد أن
هذا الاحتمال يخضع لعوامل كثيرة جدا إلى الحد الذى يقلل من تواجد هذه الكواكب
الإنسانية بالكثرة المتوقعة فى الكون المحيط بنا . وهذا ما يلفت انتباهنا إلى
ما أشار إليه القرآن الكريم من وجود عدد محدود من الكواكب الشبيهة بالأرض
والذى حددها المولى عز وجل بسبعة أراضين فقط فى قوله عز وجل